على غضنفرى
295
التكرار في القرآن
يُؤْمِنُونَ « 1 » . أَ وَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 2 » . نزلت الآية الاولى بعد الحديث عن الفرح واليأس العارض على الانسان عند نزول نعمة أو حدوث بلاء ، فقالاللّه تعالى ان النعمة كلّها بيده تعالى وهو يبسطها ويقدرها وليس هذا ببعيد عن الانسان بل هو يراه بعينه . ونزلت الثانية بعد التكلم عن دعاء الانسان واستغاثته عند زوال النعمة واعراضه عنه عند نزولها ، فقال اللّه تعالى إنّه يعلم ويعتقد بان اللّه هو يقدر ويبسط الرزق . مضافاً الى الاختلاف في السياق بين الآيتين الذى منه يعرف عند الدقة فى لفظى « يروا » و « يعلموا » الفرق بينهما . وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَ لِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ / « 3 » . اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 4 » . اشارت الآية الاولى الى السبب المادى لحركة الفلك بخلاف الآية الثانية . وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
--> ( 1 ) - سورة الروم ، آية 37 . ( 2 ) - سورة الزمر ، آية 52 . ( 3 ) - سورة الروم ، آية 46 . ( 4 ) - سورة الجاثية ، آية 12 .